دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٢ - من أحكام الشركة بالمعنى الثانى
السيرة المتقدمة.
٤ ـ وأمّا أن القسمة عقد ، فلأنّها فى واقعها اتفاق بين الطرفين أو الأطراف علي فرز حقّ كلّ واحد عن غيره.
وأمّا أنها عقد لازم لايجوز فسخه بدون تراضٍ من الأطراف ، فلأصالة اللزوم في كلّ عقد ، وقد تقدمت الإشارة الى مستندها فى أبحاث سابقة.
٥ ـ وأمّا عدم قبول دعوى الغلط فيها ، فلأصالة الصحة فى كلّ عقد لم يثبت فساده الثابتة بالسيرة العقلائية غير المردوع عنها.
٦ ـ وأمّا استثناء حالة إقامة البيّنة عليها ، فلقوله ٩ : « البيّنة على من ادّعي واليمين على من ادّعى عليه ». [١]
من أحكام الشركة بالمعنى الثانى
لاتصح الشركة العقدية لدى المشهور إلاّ بمزج مالى الشريكين قبل العقد أو بعده بنحوٍ لايتميزان.
وهى ذات أشكال متعددة لاتصح إلاّ فى واحد منها ، وهو ما تقدم من التعاقد علي الاشتراك فى ربح وخسارة المالين بعد الاتجار بهما. ويصطلح عليها بشركة العنان.
وأمّا بقية أشكالها فباطلة ، [٢]وهي :
أ) شركة الأبدان : وهى التعاقد على عمل كلّ واحد من الطرفين بصورة مستقلة وفي
[١] وسائل الشيعة : ١٨ / ١٧٠ ، باب ٢ من ابواب كيفية الحكم ، حديث ١. [٢] وقد اتفقت كلمة اصحابنا على ذلك على ما فى جامع المقاصد ( : ٨ / ١٣) ولم ينسب الخلاف إلاّ الي ابنالجنيد الاسكافي ، فان العلامة فى المختلف (ص ، ٤٧٩) قد نقل عنه جواز شركة الوجوه والاعمال.
هذا ما عليه اصحابنا.
وأمّا العامة فقد ذهب بعضهم الى جواز بعض الاشكال المذكورة ، فلاحظ : المغنى لابن قدامة : ٥ / ١١١.